إعادة التوازن المعرفي والسكيولوجي للطلاب لتجاوز الازمة التعليمية في الداخل ( مشروع سأعود إلى مدرستي)

إعادة التوازن المعرفي والسكيولوجي للطلاب لتجاوز الازمة التعليمية في الداخل ( مشروع سأعود إلى مدرستي)

بقلم/ أ. ياسر عبيد

في ظل الواقع التعليمي المرير الذي يشهده ريف حمص الشمالي المحاصر، يأتي هذا المشروع التعليمي “سأعود إلى مدرستي”

والذي تنفذه منظمة تطوير المجتمع المدني CSD بالتعاون مع مؤسسة رحمة الإنسانية وتحت رعاية اتحاد منظمات المجتمع المدني السوري.

لإنقاذ ما يمكن إنقاذه على المستويين المعرفي والوجداني لشريحة من تلاميذ هذه المناطق الذين حرموا من الكثير الكثيرمن حقوقهم التعليمة و التي يمارسها أقرانهم في أماكن اخرى طيلة السنوات الست الماضية في ظل الواقع المخيف والمرعب الذي يعيشونه.

يستهدف هذا المشروع الأطفال المتسربين دراسيا أو فاقدي التعليم ضمن الفئة العمرية من(6-12)سنة أي مرحلة التعليم الابتدائي من خلال ثلاثة مراكز موزعة على مدن الرستن وتلبيسة والحولة، بحيث يستوعب كل مراكز400 تلميذ وتلميذة.

ولمدة ستة أشهر لترميم الفجوة التعليمية الحاصلة لدى هؤلاء التلاميذ، منذ بداية العمل قمنا بالإعلان عن المشروع للمعلمين والمرشدين النفسيين الراغبين بالعمل فيه وقمن بانتقائهم وفق مسابقة ومعايير أعدت لهذا الغرض، ثم خضع المعلمون المقبولون للعمل في المشروع  لدورة تدريبية مكثفة لمدة شهر تناولت العديد من طرائق وأساليب التعلم النشط والفعالة والتي تتماهى مع عصر الانفجار المعرفي.

بالإضافة لكيفية تصميم وتحضير الدروس وتنفيذها وتقويمها وإعداد الوسائل التعليمية واختيار الأساليب المشوقة والتي تحاكي جوانب شخصية التلميذ كافة، ليصار بعدها الانتقال إلى المراكز التعليمية وتنفيذ هذه المحاضرات بشكل عملي مع التلاميذ.

وقد لوحظ الاقبال الكبير للتلاميذ ومن خلفهم أولياء أمورهم إلى مراكزنا التعليمية بعدما لاحظوا وجود المناخ التعليمي الجيد فيها من حيث توفر الكادر التدريسي المؤهل وتوفر البيئتين المادية والنفسية الملائمتين لحدوث عملية التعلم.

ومازلنا نعمل على المسارين التعليمي والدعم النفسي في محاولة لإعادة التوازن المعرفي والسكيولوجي لهؤلاء المتعلمين من خلال خطة العمل الموضوعة لهذا الغرض، كما أننا بصدد تنفيذ الكثير من الأنشطة اللصفية كالمعارض الفنية وتفعيل المسرح المدرسي والاهتمام برعاية الأطفال الموهوبين عسانا نستطيع تجاوز الأزمة التعليمية لديهم وترميم الفجوة الناجمة عن انقطاعهم عن المدرسة.